منتديات واحة الأمل للتنمية والإبداع
مرحبا بزوارنا الكرام في منتديات واحة الأمل للتنمية والإبداع ، فهي منكم وإليكم.
لاتبقوا مجرد زائرين ،شاركوا معنا في تفعيلها وتنشيطها ولكم جزيل الشكر.

منتديات واحة الأمل للتنمية والإبداع

واحة للإبداع وتنمية المهارات ،وتفعيلها وفق رؤية عميقة ومتوازنة،واحة لتطوير الذات نحو التألق والنجاح.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورالدين متوكل
Admin
Admin


عدد المساهمات : 291
نقاط : 526
تاريخ التسجيل : 26/10/2012
الموقع : www.none.ibda3.org

مُساهمةموضوع: آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم   الأحد مايو 26, 2013 6:56 am

إن
دائرة الحوار ـ كما يقول محمد العمري أحد البلاغيين الأكاديميين المغاربة ـ
هي دائرة الممكن ، دائرة ما يتطلب إنجازه أخذ الآخر بعين الاعتبار متعاونا
(مشاورات) أو منازعا (مناظرات)، أو منقادا دون روية (استهواء). وخارج هذه
الدائرة توجد دائرة المطلق (أو المطلقات). (...) ولكنه قد يتم الانزلاق من
مقام إلى مقام فيختل الحوار أو يضطرب، كما يحدث حين القفز من المشاورة إلى
المنازعة، أو من المناظرة إلى الاستهواء.
ويضيف العمري : قال سقراط
لأوطيفرون Euthephron : إذا اختلف رأينا، أنا وأنت، حول العدد (عدد الأشياء
الموجودة في سلة)، أو حول الطول (طول قطعة من نسيج)، أو حول الوزن (وزن
كيس من قمح)، فلن نتنازع من أجل هذا؛ ولن ندخل في نقاش؛ سيكفينا أن نعُدَ
أونقيس أو نزن وسيسوى الخلاف. إن الاختلافات لا تتسع وتتسمم إلا حين لا
تكون هناك إجراءات للقياس من هذا القبيل، حين تغيب المقاييس الموضوعية.
وهذا هو الشأن، حسب سقراط، حين نختلف حول المصيب والمخطئ والجميل والقبيح
والخيـِّر والشرير، وبكلمة واحدة : حول القيم."
انطلاقا من هذا الرأي
سأحاول البحث في آليات الحوار في القرآن الكريم ، فقد تحدث الله عز وجل في
أكثر من آيةعن أخلاقيات الحوار وآلياته ، بل وطالب نبيه (ص) بتطبيقها في
حواره مع المؤمنين ومع الذين فتنوا في دينهم ومع أهل الكتاب ومع المشركين :


قال الله عز وجل في الآية 125 من سورة النحل
ٱدْعُ إِلَىٰ
سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم
بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن
سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ
وقال في سورة الزمر الآية 10
قُلْ
يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ
فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا
يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }
وفي الآية 39 :
قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُـمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ
تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ
مُّقِيمٌ
وفي الاية 53: قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ
أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ
ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
في الآية
الكريمة الأولى يحدد الخطاب القرآني آليات الحوار التي يجب اتباعها في
الحوار ونشر الدعوة الإسلامية . فهي خطاب آمر موجه إلى الرسول الكريم، ومن
خلاله إلى كل العلماء والدعاة . وقد حدد القرآن الكريم لهذا الحوار ثلاث
أليات: الحكمة والموعظة الحسنة و المجادلة بالتي هي أحسن. فما هي طبيعة هذه
الآليات ، وما هو السياق التي تستعمل فيه كل واحدة منها ؟
لقد وقف
المفسرون عند هذه الآليات محددين طبيعتها ووظيفتها ومقامات توظيفها.
فالرازي يرى أن" الحجة إما أن تكون حجة حقيقية يقينية قطعية مبرأة عن
احتمال النقيض، وإما أن تكون حجة تفيد الظن الظاهر والإقناع الكامل، فظهر
بهذا التقسيم انحصار الحجج في هذه الأقسام الثلاثة. أولها: الحجة القطعية
المفيدة للعقائد اليقينية، وذلك هو المسمى بالحكمة. وثانيها: الأمارات
الظنية والدلائل الإقناعية وهي الموعظة الحسنة. وثالثها: الدلائل التي يكون
المقصود من ذكرها إلزام الخصم وإفحامه، وذلك هو الجدل.
الرأي نفسه ذهب
إليه البيضاوي في تفسيره، فالمقصود بالحكمة عنده "الدليل الموضح للحق
المزيح للشبهة. والموعظة الحسنة هي الخطابات المقنعة والعبر النافعة، و
المجادلة بالتي هي أحسن هي "الحوار بالرفق واللين وإيثار الوجه الأيسر" ،
وهذه الآليات الثلاثة هي نفسها التي يصطلح عليها في بلاغة الحوار بالبرهان (
الحكمة ) و الخطابة ( الموعظة الحسنة) والجدل ( المجادلة بالتي هي أحسن )

يتضح
من خلال هذه التفاسير أن القرآن وظف كل الآليات الممكنة والمعروفة في
حواره مع خصومه، في مرحلة كان الحوار هو الوسيلة الوحيدة الممكنة
لاستمالتهم و إقناعهم للدخول في الدين الإسلامي. فخاطب العقل بالبرهان
والحجج القطعية التي لا يردها إلا منكر جاحد، وخاطب القلوب بالموعظة الحسنة
ترغيبا وترهيبا، وناظر الجاحدين المنكرين المشاغبين في أفكارهم ليثبت
تهافتهم .
والفرق بين الحكمة والمجادلة بالتي هي أحسن أن الحكمة تكون
لإقناع الخصم بأمر يؤمن به الرسول أو الداعية معتمدا الحجج القطعية التي لا
ترد ولا تحتمل النقيض. أما الجدل ، فيقصد به إثبات تهافت الرأي المضاد من
أجل دحضه ودفع الخصم إلى التراجع عنه.
ويرجع المفسرون تعدد آليات وطرق
الحوار إلى اختلاف مراتب الناس وتفاوت مقاماتهم، فحددوا لكل فئة ولكل مقام
آلية إقناعه، فقد حدد الرازي أهل العلم في ثلاثة طوائف وحدد لكل طائفة آلية
إقناعها.
الفئة الأولى : هم الطالبون للمعارف الحقيقية والعلوم
اليقينية إي أولئك الذين يكونون مستعدين للحوار والاقتناع ويكون لهم من
العقل والوعي و القدرة على التدبر و التأمل ما يقنعهم إذا ما تبين لهم
بالحجج القاطعة أنه الحق من ربهم . ولا يكون الحوار مع هؤلاء كما يرى
الرازي إلا بالدلائل القطعية اليقينية وهي الحكمة.
الفئة الثانية، في
الطرف الأقصى من الطائفة الأولى يغلب على طبعها الشغب والخصام و الجحود
والإنكار لا طلب المعرفة الحقيقية والعلوم اليقينية ، وهذه الفئة يكون
لديها رأي نقيض لما تُدعى إليه ينبغي دحضه ونفيه، و تميل هذه الفئة
بطبيعتها إلى المجادلة، لذا دعا الله عز وجل نبيه إلى توظيف آلية الجدل
المبني على مقدمات يسلم بها الجمهور بما فيها الخصم نفسه ليصل به إلى نتائج
لا يمكن ردها، أو لا ينكرها إلا جاحد ، وفي هذه الطريقة ما يفحم الخصم
ويدحض آراءه.
الفئة الثالثة: طائفة وسط بين الطائفتين الأولى والثانية،
تضم أولئك الذين ليسوا ممن بلغوا الكمال الإنساني الذي يؤهلهم للاقتناع
بالحجج العقلية القطعية، وليسوا من الجاحدين المنكرين بغيا وحسدا ، وإنما
هم قوم بقوا على الفطرة الأصلية و السلامة الخلقية، ويندرج ضمن هذه الفئة
عامة الناس. ويتم التحاور مع هؤلاء بالموعظة الحسنة ، والخطابة المبنية على
الترهيب والترغيب . ولا يختلف باقي المفسرين عما ذهب إليه الرازي في تقسيم
الطوائف إلى ثلاثة أقسام تبعا لتقسيم آليات الحوار.
وقد ركز السيد قطب
في تفسيره على ما ينبغي أن يتمتع به الداعي من قيم وخصال، إذ لا ينبغي أن
تستبد به الحماسة والاندفاع والغيرة فيتجاوز الحكمة في هذا كله وفي سواه،
وإنما عليه النظر في أحوال المخاطبين وظروفهم، وفي القدر الذي يبينه لهم في
كل مرة حتى لا يثقل عليهم، ولا يشق بالتكاليف قبل استعداد النفوس لها و في
الطريقة التي يخاطبهم بها ، والتنويع في هذه الطريقة حسب مقتضيات الأحوال.

ولا ينبغي له التحامل على المخالف ، إذ ليس الهدف هو الغلبة في الجدل ،
ولكن الإقناع والوصول إلى الحق ، وليس التنازل عن الهيبة والاحترام و
الكبرياء ، وكم كان مؤثرا قول الرسول الكريم بعد فتح مكة : من دخل دار أبي
سفيان فهو آمن، فقد حافظ لأبي سفيان على هيبته وكبريائه ، طمعا في حسن
إسلامه.
بعد هذه المقدمات التي حددت أسس الدعوة إلى الله عز وجل ،وحددت
طرق الحوار وآلياته وشروطه، نعود إلى القرآن الكريم، ونبحث في حجاجية
القول القرآني في حواره مع مختلف الفئات.
الحجج القطعية : من الحجج
القطعية في كتاب الله عز وجل الدعوة إلى تأمل الكون والقوانين التي تحكمه،
لأن الكون وقوانينه آية من آيات وجود الله عز وجل ، لذا كثيرا ما يسميها
الله سبحانه في كتابه الكريم بالآيات ، والآية في اللغة: العلامة، و آيات
الله عجائبه والآية العبرة، فإذا تأملنا على سبيل المثال لا الحصر حديث
القرآن عن الليل والنهار لوجدناه يصفهما بالآية، ويدعو أولي الألباب
والعقول والمتفكرين على تدبرهما، لأنهما آيتان من آيات الله، ودليل على
وجوده. ففي الآية 190 من آل عمران نجد قول الله عز وجل: إن في خلق السماوت
والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب .وفي سورة البقرة الآية
164 نقرأ : إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ
ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِمَا
يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ
فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ
دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ
ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
وفي سورة الرعد
نقرأ قول الله عز وجل الآية 3" وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلأَرْضَ وَجَعَلَ
فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا
زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ يُغْشِى ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ
لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ". وف سورة القصص الآية72 : قُلْ أَرَأَيْتُمْ
إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ
ٱلْقِيَامَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ
تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ.
إن منطوق الآيات يخاطب المبصرين
والعاقلين و المتفكرين وأولي الألباب . أي غير الجاحدين الذين لهم القدرة
على التدبر والتأمل. ومفهومها أن من ينكر هذه الآيات الواضحات ليس من أولي
الألباب و لا من المتفكرين و لا من المبصرين العاقلين . لذا نجد الله عز
وجل في آيات أخرى ينفي تساوي الأعمى والبصير قُلْهَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ
وَٱلْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ الأنعام 50
مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلأَعْمَىٰ وَٱلأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ هود 24
إن
هذه الآيات التي يتحدث عنها الله عز وجل آيات حسية يدركها العقل ولا
ينكرها إلا من ختم الله على قلبه. ولعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما سمع
سورة طه وأسلم تأمل خلق السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى، فأوتي
الحكمة والعقل، فأدرك أن هذا الكون لا بد له من خالق، فأتي الرسول مسلما.
الحجج
الظنية: وهي التي سماها القرآن الكريم الموعظة الحسنة ، وتتبعها في القرآن
يؤكد قيامها على الترغيب والترهيب . ومن الآيات البينات التي اعتمدت
الموعظة القصص القرآني ومنها ما ورد في سورة يس ".وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا
ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلْمُرْسَلِينَ *
ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ * وَمَا
لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ
مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ
عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ * إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي
ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ قِيلَ ٱدْخُلِ
ٱلْجَنَّةَ قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي
وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ } ومنه أيضا قول الله عزو جل : في سورة
غافر 28 (وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ
إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدْ
جَآءَكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ
كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ
ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) إن الآيتين معا لا
تقدمان حججا قطعية و إنما تقدم النصيحة إلى الناس، لكنها نصيحة حسنة تقترح
عليهم استخدام العقل، فالنصيحة الأولى تدعو إلى المقارنة بين آلهة لا تضر
ولا تنفع والله الواحد القهار، وتنتهي بالأمر الإلهي الذي يدخله الجنة
ويتمنى أن يعلم قومه بما غفر له ربه وجعله من المكرمين. وهي قصة تلين لها
القلوب وتتأثر بها، فتنصاع للدين الجديد. وفي الآية الثانية يقترح رجل من
المشركين على قومه عدم قتل الداعية إلى الله، فإن يك كاذبا فعليه كذبه وهم
براء و إن يك صادقا فسيصيبهم بعض الذي يعدهم ولا يمكن لله عز وجل أن يهدي
إلى البينات من هو مسرف كذاب ، إذن فهو المؤمن الصادق .
أما المجادلة
بالتي هي أحسن، فتتجسد واضحة في المناظرات القرآنية كقصة إبراهيم مع أبيه،
وقصة فرعون مع موسى وغيرهما. وكلها حوارات تسعى إلى دحض أراء الخصم منطوقا،
وتأكيد الرأي النقيض مفهوما.
ففي سورة البقرة 258 قال تعالى :أَلَمْ
تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ ٱللَّهُ
ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ
قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ، فَإِنَّ ٱللَّهَ
يَأْتِي بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ
فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ.
سعى ابراهيم إلى إثبات عجز خصمه بأن طلب منه تغيير الفعل الإلهي، وتعديل
قوانين الكون بأن يأتي بالشمس من المغرب ليؤكد أن العاجز عن فعل واحد لا
يستحق أن يكون إلها. فانتهي به الأمر إلى أن بهت.
وفي قصة ابراهيم عليه
السلام مع قومه، لما سألوه أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟ وهو سؤال
القصد منهم الإقرار بذنبه وهم يعلمون أنه الفاعل، لكن ابراهيم بحنكته كان
جوابه مفحما مقنعا " قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانو ينطقون، وبعد
ما تأكد من إفحامهم لأنهم يعلمون أنهم لا ينطقون، عاد إلى الموعظة الحسنة
قائلا أتعبدون من دون الله مالا ينفعكم شيئا ولا يضركم، أف لكم لما تعبدون
من دون الله أفلا تعقلون.
ولا تخلوا سورة من السور القرآنية ـ السور
المكية خاصة ـ من الجمع بين هذه الآليات فتارة يستعمل القرآن الحكمة، وتارة
يستعمل الموعظة الحسنة، وثالثة يستعمل الجدل بالتي هي أحسن.
وسنحاول مقاربة هذه الآليات في سورة الزمر .
سورة
الزمر سورة تدعو إلى التوحيد و إخلاص العبادة إلى الله عز وجل ،وهي دعوة
جحدها المشركون ورفضوا الإيمان والاعتقاد بها . فكان لا بد للقرآن الكريم
أن يبلغ ويقنع ويحاج موظفا آليات الحوار الثلاثة . وقد بنيت السورة على
أساس حجاجي متميز.
فقد افتتحت السورة بأن هذا الكتاب أنزل من الله
العزيز الحكيم بالحق . قال تعالى : تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ
ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ فوصف الله عز وجل نفسه بالعزة والحكمة وهما صفتان
تجعلان منه واحدا أحدا فالعزيز هو " القادر الذي لا يغلب ،والحكيم من يفعل
لداعية الحكمة لا لداعية الشهوة. ويرى الفخر الرازي أن هذا يؤكد أن الله عز
وجل عالم بجميع المعلومات غني عن جميع الحاجات يقول : كونه تعالى عزيزا
حكيما يدل على هذه الصفات : العلم بجميع المعلومات والقدرة على كل الممكنات
و الاستغناء عن كل الحاجات ، تم وصف القرآن بالحق . فإذا اجتمعت هذه
الصفات أنه حق وأنه من عزيز حكيم وجب إخلاص العبادة لله عز وجل فقال عز وجل
مخاطبا رسوله الكريم

* {فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ
ٱلدِّينَ * أَلاَ لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ
بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي
مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَـفَّارٌ * لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ
وَلَداً لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحَانَهُ هُوَ
ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ
بعد عرض القضية موضوع الحجاج وهي إخلاص
العبادة لله، عرض الرأي المخالف هو جعل مع الله إلها آخر" َٱلَّذِينَ
ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ
لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىۤ"
لما حكى الله عز وجل قولهم
ووصف فعلهم بالكذب والكفر ، وهي صفات نقيضة لصفات العزة والحكمة
والحق،وتنزل من مكانتهم الاجتماعية لأن المجتمع يمقت صفة الكذب لجأ إلى
المجادلة ، مفندا قولهم بالمنطق والعقل فقال عز وجل موظفا حجة عقلية
ومنطقية :لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا
يَخْلُقُ مَا يَشَاء سُبْحَـٰنَهُ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ.
يتوخى
القرآن الكريم من هذه الآية تنزيه الله عز وجل عن الولد ،فالله عز وجل لو
رضي بالولد لاختار الابن، والمشركون ينسبون إليه البنت . و لا يعني هذا أن
الله عز وجل ينقص من قيمة البنت و يفضل عليها الذكر ، وإنما يخاطبهم
بمنطقهم وما يعتبرونه هم الأفضل والأكمل والأحسن . فالمجتمع كله يفضل الذكر
ويؤدي البنات ، ومع ذلك أبوا إلا أن جعلوا أبناءه إناثا.
وقد ختمت
الآية بصفتين من صفات الله عز وجل ، هما صفة الواحد التي تنفي عنه الولد ،
وصفة القهار الذي لا يقهر ومن تم فليس في حاجة إلى ولد .لأنه القاهر فوق
عباده الذي لا تجري عليه مايجري على عباده وهو الموت.. وهذا كله من الدلائل
القطعية التي تدحض رأي الخصوم وتؤكد وحدانية الله وأحقيته بالعبادة.
الحجة
الثانية: حجة فلكية : خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ
يُكَوِّرُ ٱللَّيْـلَ عَلَى ٱلنَّهَـارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّـهَارَ عَلَى
ٱللَّيْلِ وَسَخَّـرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُـلٌّ يَجْرِي لأَجَـلٍ
مُّسَـمًّى أَلا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّارُ } وهي حجة تدعم وتؤكد الأفعال
التي بمقتضاها يتصف الله عز وجل بالألوهية،
أولها خلق السماوات والأرض
بالحق ، والحق هنا كما أشرنا إلى ذلك أعلاه إشارة إلى أن الخلق لم يكن
لعبا ولهوا ولا نزوة ، وإنما لحكمة ربانية ووفق قوانين كونية تجعل الحياة
ممكنة ومستمرة ،لذا وصف نفسه في السورة بالحكيم، فالطريقة التي خلقت بها
السماوات والأرض تولد عنها الليل والنهار ، وتناوبهما الضروري للحياة .
وخلق الشمس والقمر، وسخرهما لتحقيق هذا التناوب ، وما كان ليكون ذلك عبثا
ولا صدفة ويستمر كل هذه العصور دون أن يتخلخل أو يفسد . وقد جعل الله عز و
جل تناوب الليل والنهار آية من آياته التي يعتبر بها أولو الألباب قال
تعالى في سورة القصص71/72/73" قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ
عَلَيْكُمُ ٱلْلَّيْلَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ
غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ * قُلْ
أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ
يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ
تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ* وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ
ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . فبين فضل هذا التناوب مستفهما استفهاما
استنكاريا : أفلا تسمعون ؟ و أفلا تبصرون؟ وهو استفهام يؤكد قطعية الحجة
الإلهية التي لا ينكرها إلا جاحد . وقد أنهى الله عز وجل حجته الفلكية
بصفتين من صفاته التي يتصف بها دون غيره وهما العزيز الغفار.
والواقع
أن هذين الصفتين يرتبطان ارتباطا وثيقا بالأدلة السابقة ، فالعزة دلالة على
القوة والكمال والقدرة المطلقة التي تجعله قاهرا فوق عباده لا مقهورا ولا
حاجة له بطاعة أو معصية عباده ، و هذه الصفة ينتج عنه الخوف والترهيب لما
سبق من الذنوب والخطايا فجاءت صفة الغفار لتبث الأمل في نفوس الناس وتخفف
من الترهيب التي تحدثه الصفات السابقة : قال الفخر الرازي : لما كان
الإخبار عن كونه عظيم القدرة يوجب الخوف والرهبة فكونه غفاراً يوجب كثرة
الرحمة، وكثرة الرحمة توجب الرجاء.
الحجة الثالثة وهي حجة مرتبطة
بالإنسان ذاته، فبعد تأمله وتدبره للكون ونظامه أراد الله عز وجل أن يوجه
نظر الإنسان إلى ذاته نفسه فقال :خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ
جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ
أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُـمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ
خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ
لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ }.
قدم الله عز وجل في
هذه الآية كيفية خلق الإنسان، من ذكر وأنثى لتستمر الحياة وخلق الأنعام ،
ثم بين كيفية الخلق المحكومة بقوانين دقيقة لا تقبل الصدفة و العبث ،فصلها
عز وجل في سورة أخرى قائلا :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ مِن
سُلَـٰلَةٍ مّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَـٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ *
ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً
فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَـٰماً فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَـٰمَ لَحْماً ثُمَّ
أَنشَأْنَـٰهُ خَلْقاً ءاخَرَ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أحسن الخالقين } وحرفا
العطف الفاء وثم يثبتان أن هناك خلقا بعد خلق .
ومن يقوم بكل هذا هو
الله الذي لا إله إلا هو . لذا، ختم الله عز وجل هذه الحجة بضرورة معرفة
الله عز وجل بهذه الصفات : ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى
تصرفون.
إن هذه الصفات التي ذيلت بها هذه الحجج هي وحدها التي يعرف بها
الله عز وجل فهو معروف بالصفات التي وصف بها نفسه ، وبذلك فهو منزه عن
المكانية والجسمية والصاحبة والولد .
أما قول الله عز وجل له الملك فهو
قصر صفة على موصوف لا تتعداه إلى غيره ، وبالتالي تستحيل صفة الألوهية في
حق من لا ملك له ، فختم حججه بقوله لا إله إلا هو فأنى تصرفون.
و
الاستفهام في آخر الآية استفهام تعجبي كيف يمكن أن يصرف الإنسان عن هذه
الدلائل القطعية التي لا يمكن إنكارها لأنها حجج عقلية عينية يؤكدها
الواقع.
في الآيات الموالية:
{ * { إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ
غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ
يَرْضَهُ لَكُمْ وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ
رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُـمْ فَيُنَبِّئُكُـمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }
ينتقل الخطاب القرآني من الحكمة
إلى الموعظة الحسنة ، فدعوته إلى التوحيد يجب ألا يفهم منها افتقار الله عز
وجل إلى عباده ، فهو الغني عنهم ، ودعوته إلى الإيمان ناتج عن عدم رضاه
بالكفر ، لأن الكفر جحود بالنعم التي خلقت للإنسان ، و الإيمان شكر واعتراف
بهذه النعم ن لذا قال عز وجل ، "و إن تشكروا يرضه لكم ، فأتى بالشكر مقابل
الكفر.لأن الشكر مركب من القول والاعتقاد والعمل، وقد ورد الشكر في مقابل
الكفر أيضا في سورة الإنسان : إناهديناه النجدين إما شاكرا وإما كفورا .
]وقد
نبه الله عز وجل بعد ذلك إلى مسألة هي مسؤولية الأنسان الفردية عن أفعاله "
ولا تزر وازرة وزر أخرى ،" وحتى لا يعتقد الإنسان مقارنة بما هو معروف
ومتداول في الدنيا من قدرة على النجاة والإفلات من العقاب ، قال الله عز
وجل ،ثم إلي ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون " فالرجعة لا تكون إلا
إليه بدليل القصر والاختصاص ، وقد يتصور الإنسان أيضا أن الله ستخفى عليه
الأمور الداخلية فجاء الجواب قطعيا : إنه عليم بذات الصدور ،" والصدر موطن
الفؤاد الذي موطن الأسرار
الع

د.علي المتقي. كلية اللغة العربية مراكش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://waha.forumaroc.net
حميد
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 63
نقاط : 67
تاريخ التسجيل : 22/04/2013

مُساهمةموضوع: رد: آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم   الإثنين مايو 27, 2013 2:30 pm

شكرا لك على اختيارك الموفق هذا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نورالدين متوكل
Admin
Admin


عدد المساهمات : 291
نقاط : 526
تاريخ التسجيل : 26/10/2012
الموقع : www.none.ibda3.org

مُساهمةموضوع: رد: آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم   الأحد يونيو 02, 2013 10:27 am

حميد كتب:
شكرا لك على اختيارك الموفق هذا
وأنا بدوي أشكرك جزيل الشكر على مرورك المزهر المعبر.
لك خالص مودتي وتقديري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://waha.forumaroc.net
تقي الدين
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 23
نقاط : 25
تاريخ التسجيل : 04/01/2013

مُساهمةموضوع: رد: آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم   الخميس يونيو 20, 2013 6:19 am

شكرا جزيلا على هذا الاختيار المفيد الجميل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جمال السعيدي
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 33
نقاط : 33
تاريخ التسجيل : 04/01/2013

مُساهمةموضوع: رد: آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم   الأحد يونيو 30, 2013 10:18 am

موضوع في غاية الأهمية.
شكرا جزيلا لك على هذا الاختيار المفيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نورالدين متوكل
Admin
Admin


عدد المساهمات : 291
نقاط : 526
تاريخ التسجيل : 26/10/2012
الموقع : www.none.ibda3.org

مُساهمةموضوع: رد: آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم   السبت سبتمبر 07, 2013 9:31 am

أشكرك جزيل الشكر على مرورك المزهر المعبر.
تقي الدين كتب:
شكرا جزيلا على هذا الاختيار المفيد الجميل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://waha.forumaroc.net
نورالدين متوكل
Admin
Admin


عدد المساهمات : 291
نقاط : 526
تاريخ التسجيل : 26/10/2012
الموقع : www.none.ibda3.org

مُساهمةموضوع: رد: آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم   الأحد أبريل 20, 2014 9:11 am

بورك فيكم جميعا.
لكم خالص مودتي وتقديري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://waha.forumaroc.net
نورالدين متوكل
Admin
Admin


عدد المساهمات : 291
نقاط : 526
تاريخ التسجيل : 26/10/2012
الموقع : www.none.ibda3.org

مُساهمةموضوع: رد: آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم   الأحد فبراير 14, 2016 8:34 am

بورك فيكم جميعا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://waha.forumaroc.net
 
آليات الحوار وأخلاقياته في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات واحة الأمل للتنمية والإبداع :: واحة الأدب والثقافة والعلوم :: منتدى الثقافة والفكر-
انتقل الى: